الحطاب الرعيني

615

مواهب الجليل

ابنه لصلبه ميراث الأب كاملا ، ومن ابنه لبطنه ميراث الام كاملا وهو بعيد انتهى . غير أن الإخوة إن كانت من الام فلا يتأتى فيها اختلاف في التقدير لان ميراث الإخوة لام لا يختلف بالذكورية والأنوثة ، وكذلك الأخوات مع البنات فإنهن عصبات ، وسيأتي في أثناء شرح قول المصنف : فإن بال من واحد أو كان أكثر أو أسبق مزيد بيان فيما إذا ولد للخنثى من ظهره وبطنه . وأما ميراثه بالنكاح فلا يتأتى إلا عند من يجيز نكاحه ، وسيأتي الكلام على حكم نكاحه في الوجه الرابع عشر . وإذا ورث به فلا يتغير ميراثه . وأما ميراثه بالولاء فيرث من الولاء ما يرثه النساء ، ولا يختلف ميراثه في ذلك بالذكورة والأنوثة . قال العقباني : قالوا : ولا يرث غير ذلك لان الولاء إنما يورث بالتعصيب المستكمل ولا يستكمل الخنثى تعصيبا . قال : قلت : ويلزم أن لا يرث بالبنوة لان الولد إذا كان وحده لا يرث إلا استكمالا أو نصفا وهكذا نقول في كل مسألة ، وفي هذا البحث نشأ القول الذي ذكره الغزالي وهو أن الخنثى لا يرث . فرع : قال العقباني : وانظر لو كان لانسان عم خنثى فولد من ظهره ذكرا ثم مات الخنثى ثم ابن أخيه ، فهل يرث منه ابن الخنثى جميع المال لأنه ابن عم أم لا يرث أكثر مما كان يرث أبوه الذي يدلي به ، أو يقال إن أباه لما ولد من ظهره تعين للذكورة فزال عنه الاشكال اللهم إلا أن يكون له ولد أيضا من بطنه انتهى . وذكر ابن عرفة واللخمي والمتيطي الكلام على الخنثى في كتاب النكاح فاعلمه والله أعلم . الحادي عشر : في كيفية العمل في مسائل الخنثى ولنذكر هنا كلام المصنف . قال رحمه الله : وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى يعني أن الخنثى إذا كان واضحا فميراثه كميراث الصنف الذي التحق به ، وإن كان مشكلا فله نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى . ثم ذكر كيفية العمل في ذلك فقال : تصحح المسألة على التقديرات يعني أنه إن كان في المسألة خنثى واحد فتصحح المسألة على تقدير أنه ذكر ، ثم تصححها على تقدير أنه أنثى ، وليس في هذا إلا تقديران . وإن كان فيها خنثيان فتصحيحها على تقدير كونهما ذكرين ، وعلى تقدير كونهما أنثيين ، وعلى تقدير كون أحدهما ذكر والآخر أنثى ، وعلى عكسه فتجئ أربع تقديرات ، ولا يلزم أن الثالث والرابع سواء بل قد يكون كذلك . وقد يختلف كما لو كان أحدهما أخا والآخر ابنا . وإن كان في المسألة ثلاثة خناثى فيأتي فيها ثمان تقديرات ، وإن كانوا أربعة فستة عشر تقديرا ، وهكذا فتصحح على كل تقدير مسألته . قال المصنف : ثم تضرب الوفق أو الكل يعني ثم تضرب وفق أحدهما في الآخر إن توافقا ، أو تضرب أحدهما في الآخر إن تباينا ، وسكت عن التماثل والتداخل لوضوح ذلك . والمعنى أنك تحصل أقل عدد ينقسم على كل من المسائل المذكورة ، وقد علمت أن في ذلك طريقين ، أسهلهما أن تنظر بين اثنين منهما فتكتفي بأحدهما إن تماثلا وبأكثرهما إن تداخلا ،